جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العبودية تستمر بأشكال متعددة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 575
تاريخ التسجيل : 16/06/2013

مُساهمةموضوع: العبودية تستمر بأشكال متعددة   الأحد أكتوبر 20, 2013 8:33 pm

العبودية تستمر بأشكال متعددة
 
شبكة النبأ: شكل فوز قطر باستضافتها لبطولة كاس العالم في العام 2022 الكثير من علامات الاستفهام حول احقيتها في ذلك على حساب دول اخرى، لها رصيد في التنظيم والاستضافة لبطولات سابقة، وايضا طرحت هذه الاستضافة الكثير من التساؤلات حول حقوق الانسان وسجل قطر في ذلك.
فبعد تصريح جوزيف بلاتر الخطير وتقرير صحيفة (فرانس فوتبول) الذي لا يقل خطورة، تم توجيه ضربة جديدة لملف تنظيم قطر لبطولة كأس العالم 2022 وهذه المرة من  صحيفة (الغارديان) بكشفها عن (عبودية العصر الحديث) اتجاه العمال النيباليين والأجانب الذي يعملون في مشاريع المونديال.
وذكرت الصحيفة أن عشرات العمال النيباليين لقوا حتفهم بينما كانوا يعملون في قطر خلال عملهم في تشييد المنشآت الرياضية، ما أثار مخاوف بشان الإستعدادات التي تجريها الدولة الخليجية لإستضافة البطولة العالمية.
وصرح الاتحاد الدولي لنقابات العمل للصحيفة أنه بالوتيرة الحالية فإن 4000 عامل اجنبي على الاقل سيلقون حتفهم قبل بدء البطولة بعد تسع سنوات. وإستناداً الى وثائق حصلت عليها من السفارة النيبالية في قطر، قالت (ذا غارديان) أن آلاف النيباليين الذين يشكلون أكبر مجموعة من العاملين الأجانب في قطر، يواجهون الإستغلال وإساءة المعاملة التي ترقى إلى مستوى(العبودية، عبودية العصر الحديث).
وفي اخر تقريرمن نوعه لرصد «العبودية الحديثة» على مستوى العالم، نشر مؤخرا، ذكر أن 29.8 مليون شخص يعتبرون ضحايا «العبودية الحديثة» التي تسرق منهم حرية الحركة والحياة الكريمة. وتحتل موريتانيا المرتبة الأولى على المؤشر، وذلك وفقا لأعلى نسبة تقديرية من سكانها المستعبدين من أي بلد في العالم. ومن المتوقع أن يصل عدد الأشخاص المستعبدين في هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تتميز بنظام العبودية الوراثية الراسخ، نحو 150 ألف شخص مستعبد من إجمالي عدد السكان الذي لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة. هذا وتحتل هايتي، وهى دولة كاريبية ينتشر بها استرقاق الأطفال أيضا على نطاق واسع، المرتبة الثانية؛ بينما تأتي باكستان في المرتبة الثالثة.
ولفت البروفسور كيفين بيلز، الباحث الرئيس في المؤشر، الى ان«معظم الحكومات لا تتطرق إلى مشكلة العبودية لكثير من الأسباب المؤسفة. هناك حالات استثنائية، ولكن الكثير من الحكومات لا تهتم بمعرفة الأشخاص غير القادرين على التصويت، والمختبئين بعيدا، والذين قد يكونون غير شرعيين بأي حال. هناك قوانين موضوعة، ولكن ما ينقصنا هو الأدوات والموارد والإرادة السياسية. ونظرا لتعذر إحصاء عدد الأشخاص المستعبدين المختبئين بعيدا، فمن السهل أن ندعي عدم وجودهم، ويهدف المؤشر لتغيير ذلك».
وفيما يخص العالم العربي، يعتبر العمال المهاجرون من جنوب آسيا وجنوب شرقي آسيا هم أهم ضحايا «العبودية الحديثة» في دول عربية عدة، ويبلغ عددهم أكثر من 95 ألفا في العالم العربي، وذلك بحسب العدد الافتتاحي من مؤشر العبودية العالمي لمنظمة «ووك فري» (سيروا أحرارا).
ويبين التقرير أنه على الرغم من الجهود المبذولة من الحكومات في المنطقة، يبقى العمال المهاجرون عرضة للاستغلال بسبب الرسوم الباهظة التي يتقاضاها مستقدمو العمالة عديمو الضمير، والممارسات التجارية غير المشروعة مثل هذه العقود المخادعة والقيود المفروضة على مقدرة العمال على ترك كفلائهم أو نقل الكفالة.
وأفاد التقرير بأنه على الرغم من سفر معظم العمال المهاجرين إلى منطقة الشرق الأوسط طوعا لأجل العمل، فإن بعضهم يخضع فيما بعد للعبودية كالحالات التي تشمل حجب الرواتب، واحتجاز جوازات السفر، وعدم القدرة على المغادرة. ومن المجالات التي أبرزها التقرير صناعة البناء والتشييد باعتبارها قطاعا يشهد حالات للعبودية الحديثة. كما ركز التقرير على خدم المنازل باعتبارهم ضحايا محتملين للاستعباد في منازل «النخبة الثرية».
أحد أقطاب رأس المال أندرو فورست الذي تبرع بنصف ثروته إلى الفقراء يقول: “استغلال البشر هو الجانب الأكثر قتامة في عقول الناس التي تريد أن تستغل بجشع، والى حد الانتهاك، من أجل الربح والجنس. وفي مجتمعاتنا لم يوجد من قبل عدد من العبيد مثلما هو موجود في عالم اليوم”.
وبحسب التقرير فإن الفساد هو السبب وراء انتشار الظاهرة وليس الفقر. وتشمل الظاهرة الاتجار بالبشر والعمل الاجباري واستغلال الأطفال والزواج القسري.
ما هي العبودية؟
هناك خصائص مشتركة تميز العبودية عن مخالفات حقوق الإنسان الأخرى. فالعبد: يتم إجباره على العمل - من خلال التهديد العقلي أو البدني.
يكون مملوكاً أو يتم التحكم فيه من قبل "صاحب العمل"، ويكون ذلك عادة بإيذائه عقلياً أو بدنياً أو التهديد بإيذائه.
يعامَل معاملة لا إنسانية وكأنه سلعة، أو يباع ويشترى مثل أي "شيء يمتلك".
يخضع لقيود بدنية أو تكون هناك قيود مفروضة على حريته في الحركة.
ما هي أنواع العبودية الموجودة حالياً؟
العمل العبودي يؤثر على 20 مليون على الأقل في جميع أنحاء العالم. يصبح الناس خاضعين للعمل العبودي بالاقتراض أو باقتراض مبلغ بسيط ، عن طريق الخداع، لشراء دواء أو لعلاج طفل مريض. ويتم إرغامهم على العمل لساعات طويلة لسداد الدين، سبعة ايام في الأسبوع، وحتى 365 يوماً في السنة. ويحصلون على الطعام الأساسي والمأوى كـ "أجر" لعملهم، ولكنهم لا يسددون الدين أبداً، وقد يستمر هذا الدين على مدى أجيال عديدة.
‎العمل القسري يؤثر على الناس الذين يتم تشغيلهم بطريقة غير قانونية من قبل الحكومات أو الأحزاب السياسية أو الأفراد، وإرغامهم على العمل - ويكون ذلك عادة تحت تأثير العنف أو العقوبات الأخرى.
الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال. يتم استغلال الأطفال لأغراض تجارية من خلال البغاء والتهريب وتصوير المناظر الإباحية. ويتم في الغالب اختطافهم أو شراؤهم أو إرغامهم على الدخول في سوق الجنس.
الإتجار يتضمن نقل و/أو تجارة الأشخاص الذين عادة ما يكونون نساءً أو أطفالاً وذلك لتحقيق مكاسب اقتصادية باستخدام القوة أو الخداع. غالباًً ما يتم خداع النساء المهاجرات وإرغامهن على العمل كخدم أو كعاهرات.
العبودية بالوراثة: تتضمن أن يُولد المرء في وسط طبقة عبيد، أو من مجموعة يُنظر إليها باعتبارها جبلت للإستخدام كعمال مستعبدين.
في كتابها المعنون «العبودية في العصر الحديث» لِلايطالية ـباتريسيا دلبيانو والذي صدر عن «مشروع كلمة» الإماراتي، تتجاوز فيه الباحثة دراسة التاريخ التقليدي للعبودية، منهجية التناول ، والفترة الزمنية التى اعتاد المؤرخون للعبودية التركيز عليها أيضاً. ففضلاً عن القرون الأربعة الأولى من تاريخ العبودية، يُوَسِّع الكتاب من دائرة البحث لتشمل مظاهر العبودية في العصر الحديث. وتأتي أهمية هذه الدراسة، ليس فقط جراء استعادة تاريخ العبودية في العصور القديمة، ولكن من تبيانها للمعايير المزدوجة التى تبنتها المؤسسات المتنفّذة والحكومات الأوروبية، بما ساعد على استمرارية مثل هذا النوع من الممارسات غير الآدمية والمخجلة وغضّ الطرف عنها طالما كانت تخدم مصالحها.
حيث تستهلّ الباحثة دلبيانو حديثها عن العبودية، بتحوّلها مع اليونان والرومان من نشاط تجاري بدائي في طابعه، إلى نشاط مؤسساتي منظّم يهدف إلى توفير الخدم على مستوى كبير، سواءً في الريف أو في المدينة. إذ أثرت العبودية تأثيراً واسعاً على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في فترة هيمنة الحضارة اليونانية-الرومانية (500ق.م – 500م)؛ بل وترك القانون الروماني، بصفة خاصة، مبدأ شرعية العبودية ميراثاً للغرب؛ لتوغل الباحثة لاحقا في حقبة «تجارة الزنوج» من خلال معالجة ارتباط العبودية بمسألتي التنمية والتخلّف. فقد انطلقت تجارة الرقيق السود عبر الأطلسي في الفترة الممتدة ما بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وترسخت بالتدريج خلال القرن السابع عشر، لتنتشر في القرن الثامن عشر مع ازدهار اقتصاد المزارع في المستعمرات البرتغالية والإسبانية.
ومع انضمام دول جديدة إلى المغامرة الاستعمارية، وهي دول كانت في السابق تقف على هامش هذه الظاهرة، بدأت المرحلة الثانية لتجارة الرقيق في أعقاب المرحلة الخاصة بجزيرة إيبيريا، وذلك في عشرينيات القرن السابع عشر وعبر ما عُرِف آنذاك بالمقاطعات المتحدة (أو جمهورية هولندا)، التي بدأت التغلغل تجارياً.
كان لانتشار العبودية في عالم المستعمرات وعلى نطاق واسع أثرٌ في ما يلي، سواء بإيقاع سريع أو بطيء، على العلاقة بين النمو السكاني وأعداد العبيد. فصدرت في البداية قوانين خاصة، تلتها أخرى عامة هدفت إلى وضع نظام مؤسسي لممارسة تجارة العبيد: وظهر ما أُطلق عليه اسم قوانين الزنوج أو قوانين العبيد (slaves codes)، لتنظيم وجود الزنوج، عبيداً وأحراراً، والمولَّدين منهم والزامبوس (zambos)، الذين وُلدوا من الزنوج وسكان أمريكا الأصليين، بيد أنها كانت قوانين تُفرض على البيض أيضاً.
لقد استهدف هذا البحث تتبّع بدايات العبودية التقليدية حتى وصلت إلى أشكالها الحديثة، والفترات التى بلغت فيها العبودية إلى ذروتها ثم فترات أفولها، وذلك من خلال إبراز الملامح المحددة للعبودية سواء في طرائقها القديمة أو في أشكالها المعاصرة. فضلاً عن الهدف الأساسي لهذا الكتاب، وهو الكشف عن الكيفية التى خلَّفت بها العبودية آثارها على الغرب لقرونٍ طويلة، يهتم أيضاً على نحوٍ ثانويٍ بإلقاء الضوء على العبودية في حوض البحر المتوسط، الذي شهد تورّطا واسعا للعديد من القوى في هذه الممارسة.
الباحثة أشارت أيضا إلى أن ممارسة العبودية قد وجدت لها مبررات دينية أيضا. فعندما انطلقت تجارة العبيد عبر الأطلسي لم تصدر أية إدانة من قبل الهياكل القيادية في الفاتيكان تجاه الممارسة، بل أكثر من ذلك، قاموا بإضفاء شرعية رسمية عليها. كان المرسوم البابوي «أثناء تواجد الأعداء» (18 جوان 1452م) الذي أصدره البابا نيكولاس الخامس، واضحاً وصريحاً بهذا الصدد: كانت الوثيقة الموجَّهة إلى ملك البرتغال ألفونسو الخامس تخول له أن «يهاجم، ويغزو ويُخضع البرابرة الوثنيين وغير المؤمنين الآخرين أعداء المسيح في عبودية أبدية». ومن خلال مرسوم «الحبر الروماني» (8 جانفي 1454م) أقرّ البابا بنفسه للبرتغال حق غزو الأراضي في إفريقيا، بالإضافة إلى الغزوات الإقليمية المقررة مستقبلا، مُشجعاً ضمنياً التطبيق الفعلي لتجارة العبيد. كان الإقرار يتعلق إذن، ليس بالأمريكتين المجهولتين آنذاك، ولكن بــسبتة» التي احتلتها البرتغال عام 1415م بالإضافة إلى المنطقة الممتدة على طول السواحل الغربية من «رأس بوجادور» تجاه الجنوب حتى «غينيا».
ولم يظهر في الغرب جدل قوي بين المؤيدين لتجارة العبيد وبين المناهضين لها إلاّ مع القرن الثامن عشر، مع اتساع تجارة الرقيق التي وصلت آنذاك إلى ذروتها. وبفضل ذلك الجدل، تصاعدت حدّة الاستنكار الرافض للاتجار في البشر باسم النزعة الإنسانية المسيحية، من جهة، وباسم مبادئ التنوير المتعلّقة بحقوق الإنسان، من جهة أخرى.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 20/تشرين الاول/2013 - 15/ذو الحجة/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lkjnckh.ba7r.biz
 
العبودية تستمر بأشكال متعددة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كشكول جعفر الخابوري الا سبوعي :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: