جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نتنياهو وروحاني... مارثون تنافسي لتغيير بوصلة السياسة الدولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 575
تاريخ التسجيل : 16/06/2013

مُساهمةموضوع: نتنياهو وروحاني... مارثون تنافسي لتغيير بوصلة السياسة الدولية   الأحد أكتوبر 20, 2013 8:31 pm

نتنياهو وروحاني... مارثون تنافسي لتغيير بوصلة السياسة الدولية
كمال عبيد
 
شبكة النبأ: يكشف الجدل الدائر بين إسرائيل وإيران اعتى خاصمين على الساحة السياسية الحالية عن عمق صراعهما الذي يموج بين المناورات الدبلوماسية والمواقف الازدواجية، لاسيما بشأن الملف النووي الإيراني، الذي صار محركا رئيسا لتصاعد التوترات والاتهامات بينهما، وهو ما وضع المسالة النووية الإيرانية على رأس الأجندة الدولية.
وقد جسدت الجدلية السياسية والدبلوماسية الساخنة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني النوايا المعلنة لسبق الأحداث خلال الاونة الأخيرة، بعدما قاد الأخير حملة دبلوماسية بمرونة سياسية غير مسبوقة في مسعى للتواصل مع الغرب من أجل تخفيف حدة التوترات والضغوط العقوبات التي أنهكت الاقتصاد الإيراني، فضلا عن بناء علاقات جديدة مع أمريكا تحديدا لفتح كوة بجدار الصراع المستدام بينهما كونه يخلو من الحلول الوسطى منذ عقود، لكن في الوقت توجت تلك المساعي بمكالمة هاتفية بينه وبين الرئيس الاميركي باراك اوباما، في اعلى اتصال بين البلدين منذ 30 عاما.
وهذا ما آثار غضب واستياء الجانب الإسرائيلي بسبب المؤشرات على ظهور علاقة جديدة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والغرب، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقيادة حملة مضادة لحملة روحاني تهدف لتحريك بوصلة السياسة الدولية صوب المصالح الإسرائيلية، فعمد لاستخدام اللهجة المتصاعدة من المعارك الكلامية المكثفة برفض الحملة الدعائية للرئيس الإيراني الجديد وأعلن أن إسرائيل مستعدة للوقوف بمفردها لمنع طهران من الحصول على سلاح ذري.
إذ يرى الكثير من المحللين ان قادة بلدان الشرق الاوسط وعلى رأسهم قادة إسرائيل وإيران غالبا ما يتكلمون بلغة لا يفهما الا هم، لغة تولد ميتة والفاظاً ضائعة فاقدة لرصانة والمصداقية في اغلب الاحيان، حيث تقف المبالغة والتهديد والى جانب عامل المصلحة الخاصة داعم لتحقيق طموحاتهم وأجنداتهم الكبرى، وهذا ينعكس جليا في الحروب الكلامية الباردة الساخنة بين رئيسي الجمهوريتين.
فقد اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزعيمي بريطانيا وفرنسا لحثهما على عدم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي قبل محادثات مزمعة بين إيران والقوى العالمية الست، والتقى نتنياهو مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرا في واشنطن وألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال فيها إن إسرائيل مستعدة للتحرك وحدها لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، في اشارة أخرى لزيادة الضغط على حليف الاهم امريك، لكن قلل دبلوماسيون غربيون من أي إشارة إلى أن انفتاح إيران الجديد سيؤدي إلى تخفيف فوري للعقوبات، لكنهم يأملون أيضا أن تؤدي المحادثات التي ستجرى بين القوى العالمية الست وإيران يومي 15 و16 يونيو إلى توفير فرصة لإحراز تقدم لإنهاء الخلاف المستمر منذ عشر سنوات.
حيث تمكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من خلال كلمته المليئة بالتحدي حول ايران وبرنامجها النووي امام الجمعية العامة للامم المتحدة، من توحيد الصفوف في بلاده، الا انه اثار غضب الولايات المتحدة، وقال نتانياهو عقب عودته من نيويورك "يجب ان لا تنطلي على العالم الخدعة الايرانية وبالتالي يخفف عنها (طهران) العقوبات"، مضيفا انه سيلتقي بعدد من الزعماء الاوروبيين الاسبوع المقبل لبحث البرنامج النووي الايراني.
لكن روجر كوهن فقد تبنى لهجة اكثر حدة في صحيفة نيويورك تايمز حيث سخر من "الاوصاف المستهلكة" التي يستخدمها نتانياهو لوصف الايرانيين، وقال "يجب على نتانياهو ان يتوقف عن وصف روحاني بانه +ذئب في ثوب حمل+ وهو الوصف المفضل لديه"، واضاف ان "ايران شكلت على مدى فترة طويلة تشتيتا للاهتمام عن معضلة الدولة الاسرائلية الرئيسية وهي: فلسطين"، فيما دعت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها الى "عدم تقويض الدبلوماسية خاصة قبل اختبار نوايا ايران".
وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تسعى لصنع صواريخ عابرة للقارات يمكن أن تضرب الولايات المتحدة يوما ما، وقال لمحطة تلفزيون سي.بي.إس نيوز "لا يطورون تلك الصواريخ العابرة للقارات من أجلنا. يمكنهم الوصول إلينا بما لديهم. إنها من أجلكم"، واضاف "المخابرات الأمريكية تعلم مثلنا أن إيران لا تطور الصواريخ العابرة للقارات من اجل الوصول لإسرائيل. إنهم يريدون الوصول لأبعد منها".
وظهرت قضية الصواريخ العابرة للقارات أول مرة بعد انفجار وقع في 2011 في قاعدة عسكرية إيرانية قال مسؤولون إسرائيليون إنه مرتبط بجهود لصنع صاروخ يصل مداه إلى عشرة آلاف كيلومتر وهو مدى كاف للوصول إلى الولايات المتحدة، وقال مسؤولون إسرائيليون في مطلع 2012 إن إيران تحتاج إلى عامين أو ثلاثة لامتلاك مثل تلك الصواريخ التي يمكنها ضرب الولايات المتحدة.
وقال نتنياهو لسي.بي.إس نيوز إنه ليس قلقا من أن تبدو تحذيراته حادة أكثر من اللازم في ظل جهود الولايات المتحدة والدول الأخرى للتفاوض مع إيران.
وفي مقابلة أخرى حذر نتنياهو أيضا من أن جهود إيران لصنع الصواريخ العابرة للقارات تهدف بوضوح إلى نقل رؤوس نووية، وأضاف في المقابلة مع تلفزيون إن.بي.سي من المنتظر إذاعتها في وقت لاحق اليوم الخميس "تلك ... الصواريخ المتعددة المراحل العابرة للقارات لها غرض واحد فقط في العالم. الغرض الوحيد منها هو تسليحها برأس نووي".
على صعيد ذو صلة وعد وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل اسرائيل بان واشنطن ستبقى متيقظة وملتزمة لضمان ان اسرائيل لا تطور سلاحا نوويا فيما تسعى واشنطن لحل دبلوماسي بخصوص برنامج ايران النووي، وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل ان "الوزير هيغل لفت الى انه في الوقت الذي تنوي الولايات المتحدة اختبار افاق حل دبلوماسي مع ايران، سنبقى متيقظين حيال التحديات المقبلة".، واضاف ان الولايات المتحدة "لن تضعف في سياستها الحازمة لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية".
وجدد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو التأكيد على ضرورة الابقاء وحتى "تعزيز" العقوبات على ايران، وهيغل السناتور الجمهوري السابق والمحارب السابق في فيتنام، حاول طمأنة اسرائيل بعدما واجه معارضة قوية لتعيينه وزيرا للدفاع اثر تصريحاته التي اشار فيها الى وجود "لوبي يهودي" يضغط على اعضاء الكونغرس في واشنطن.
كما اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الولايات المتحدة لن تحكم على ايران بناء على اقوالها بعدما وعدت بالانفتاح بخصوص برنامجها النووي.
ويأتي موقف كيري الموجود في طوكيو لاجراء محادثات تتناول التحالف الامني بين الولايات المتحدة واليابان، بعد تأكيد نتانياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان اسرائيل مستعدة للتحرك منفردة بهدف منع ايران من تصنيع قنبلة نووية.
ومن المقرر ان يعقد المفاوضون الغربيون محادثات جديدة مع ممثلي ايران في جنيف هذا الشهر في اختبار اول لمواقف الجانبين بعد وصول الرئيس روحاني الى الحكم قبل اشهر قليلة. وادت العقوبات الدولية على البرنامج النووي لطهران الى ضرب الاقتصاد الايراني ما دفع بقادة ايران الى البحث عن حلول للازمة الخانقة في البلاد.
في المقابل قال الرئيس الايراني حسن روحاني ان اسرائيل "مستاءة وغاضبة" بسبب المؤشرات على ظهور علاقة جديدة بين الجمهورية الاسلامية والغرب، وصرح روحاني للصحافيين عقب اجتماع للحكومة "نحن لا نتوقع اي شيء اخر من النظام الصهيوني".
وقال روحاني "اعتقد انه اذا نجحت محادثات جنيف، فان جهود العديد من المتشددين ومن يريدون اتخاذ مواقف متطرفة او حتى هؤلاء الساعين للغرب ستتوقف"، وقال "امل في ان تنجح هذه المحادثات"، وتعرض روحاني للانتقادات في وطنه بسبب انفتاحه على الغرب لكنه يتمتع بدعم المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية والبرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون.
كما وصف رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي التهديدات الاسرائيلية ردا على الانفتاح الايراني على الغرب بانها تدل على "يأس"، وصرح فيروز ابادي ان "اقوالا كهذه نابعة من اليأس"، واصفا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بانه "محرض على الحرب"، في تصريحات نقلتها وكالة انباء فارس، وتابع "اليوم بات الخيار العسكري خيارا صدئا وباليا يطرح على طاولة مشتعلة".
وعليه تضفي المعطيات آنفة الذكر ان النزاع النووية بين ايران وخصومها يتسم بالمناورات السياسية وألأجندة المجهولة في مختلف مراحله وتطوراته السابقة، بسبب معضلة فقدان الثقة بين الإطراف المتخاصمة، لذا فليس من السهل الحصول على تسوية سريع لنزاع يشوبه الغموض ومستمر منذ عقد تقريبا واثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.
فعلى الرغم من ان المشهد مهيئاً للدبلوماسية من خلال المبادرات إلايرانية التصالحية بشأن برنامجها النووي واستعداد واشنطن للتعامل مع طهران دبلوماسيا، الا انه لا يتوقع حدوث انفراجة كبرى ما لم تقرن الأقوال بالافعال.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 20/تشرين الاول/2013 - 15/ذو الحجة/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lkjnckh.ba7r.biz
 
نتنياهو وروحاني... مارثون تنافسي لتغيير بوصلة السياسة الدولية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كشكول جعفر الخابوري الا سبوعي :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: