جعفر عبد الكريم صالح
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ليبيا... حكومة هشة وميليشيات متنمرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 575
تاريخ التسجيل : 16/06/2013

مُساهمةموضوع: ليبيا... حكومة هشة وميليشيات متنمرة   الإثنين أكتوبر 14, 2013 11:54 pm

ليبيا... حكومة هشة وميليشيات متنمرة
 
شبكة النبأ: بعد مرور عامين على التغيير النظام السياسي في ليبيا، لا يزال مشهد العنف والفوضى المتكرر يكتنف هذه البلاد النفطية التي يرأس حكومتها علي زيدان، نتيجة استفحال الميليشيات وضعف الحكومة، الذي تجسده الاضطرابات المضطردة على الاصعدة كافة، بسبب صراع إثبات الوجود بين الحكومة المركزية والقوات المسلحة الناشئة للسيطرة على الميليشيات القبلية المتنافسة والمتشددين الإسلاميين الذين يسيطرون على اجزاء من البلاد.
وقد شكلت عملية الخطف من لدن مسلحون لرئيس الوزراء الليبي علي زيدان، احدث مؤشر الى الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي قبل عامين، حيث لا تزال السلطات الليبية الجديدة تصارع لاضعاف نفوذ الميليشيات القبلية ومجموعات المتمردين السابقين.
ويعزو عدد كبير من الليبيين نزاعاتهم الحالية الى المشاكل التي تعاني منها ليبيا جراء الانتشار الكبير للسلاح بايدي الميليشيات والمجموعات المسلحة بعد ثورة العام 2011، وازداد الغضب الشعبي في ليبيا مع انتشار اعمال العنف في البلاد بما في ذلك عمليات اغتيال خصوصا في شرق البلاد، فقد تعرضت بعثات اجنبية عدة في طرابلس وبنغازي (شرق) الى هجمات، ابرزها الهجوم الذي ادى الى مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز في هجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 ايلول/سبتمبر 2011.
فيما يرى بعض المحللين ان العملية التي نفذها الجيش الامريكي مؤخرا لخطف قيادي بارز بالقاعدة من طرابلس تبرز الى أي مدى يمكن ان تيسر الاضطرابات في ليبيا على المتشددين الإسلاميين العثور على ملاذ آمن هناك.
حيث ظلت الجماعات المتناحرة التي يشكلها المعارضون القدامى والميليشيات القبلية هي صاحبة السلطة الحقيقية في مواجهة الحكومة والقوات المسلحة العاجزة عن الدفاع عن نفسها ناهيك عن حقول النفط التي تمثل ثروة ليبيا، كما زادت عملية الخطف رغم قصرها اضطراب الأوضاع في ليبيا عضو منظمة (اوبك) حيث تحاول الفصائل المتناحرة السيطرة على الثروات النفطية التي توفر الجزء الاكبر من عائدات الحكومة.
ولا شك أن هذا الحادث لم يكن مفاجئا. ذلك أن الإسلاميين المتشددين في ليبيا حذروا من شن هجمات انتقامية بعد العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة لإلقاء القبض على رجل يشتبه أنه من تنظيم القاعدة في طرابلس قبل أيام، ودفعت الغارة الامريكية المتشددين الاسلاميين الى توجيه دعوات لشن هجمات انتقامية.
ويرى الكثير من المحللين ان اختطاف رئيس الوزراء الليبي ليس انقلابا، لكنه مؤشر على الفوضى، فعندما أعلن نبأ اختطاف مسلحين لرئيس الوزراء الليبي علي زيدان من فندق في طرابلس بدا الأمر وكأن الإسلاميين المتشددين قاموا بانقلاب مفاجئ قد يكون دمويا، لكن تبين في نهاية الأمر أن المسلحين يعملون مع حكومة زيدان الذي عاد إلى عمله بحلول منتصف النهار، وكان من المفترض أن يكون جناح زيدان في فندق كورينثيا المطل على البحر المتوسط هو المكان الأكثر أمانا في طرابلس. ذلك أن المبنى الفخم لا يضم جناح رئيس الوزراء فحسب بل كذلك بعض السفارات والبعثات الأجنبية التي شددت إجراءاتها الأمنية عقب مقتل السفير الأمريكي في ليبيا على يد إسلاميين متشددين قبل عام.
ولكن اقتحم نحو 15 رجلا مدججين بالسلاح الفندق ومعهم ورقة يقولون إنها مذكرة اعتقال لزيدان، ولم تطلق رصاصة واحدة في العملية واقتاد المسلحون زيدان الذي كان يرتدي ملابس النوم إلى خارج الفندق. وفي وقت لاحق شوهدت صور يظهر فيها زيدان الدبلوماسي السابق والمعارض الذي عاش في المنفى خلال حكم القذافي وهو عابس الوجه ومن حوله رجال يرتدون ملابس مدنية، وسارع مسؤولو الحكومة إلى القول إن رئيس الوزراء تعرض للاختطاف. ولكن حراس الفندق قالوا إنه تم "إلقاء القبض" عليه وأشاروا إلى أن الرجال الذين أخذوه ربما يكونوا من مقاتلي المعارضة السابقين الذين يعملون مع الحكومة.
وربط المسلحون في أول حديث لهم بعد الحادث بين خطف زيدان واعتقال أبو أنس الليبي المطلوب لضلوعه في هجمات على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا قبل 15 عاما، غير أن المسلحين لم يكونوا من القاعدة أو الإسلاميين المتشددين بل كانوا بالفعل من مقاتلي المعارضة السابقين المنتمين إلى غرفة عمليات ثوار ليبيا وهي جماعة تتعاون مع وزارة الداخلية ويفترض أنها تعمل على بسط الأمن في العاصمة، ولكن في غضون ساعات أدرك المسلحون أن احتجاز زيدان كان خطأ وبدأوا في البحث عن طريقة للخروج من هذه الأزمة حسبما قالت مصادر سياسية، وأكد متحدث في البداية عملية الخطف ولكنه تراجع بعد ذلك نافيا أن تكون الجماعة على صلة بالحادث، وبدأت المفاوضات عبر سلسلة من المحادثات الهاتفية. ولقي الحادث إدانة من واشنطن وبروكسل وموسكو.
في الوقت نفسه أعلن رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان في كلمة وجهها للشعب الليبي عبر التلفزيون ان عملية اختطافه "كانت محاولة للانقلاب على الشرعية"، وقال زيدان "لا اعتقد ان اكثر من 100 سيارة مدججة بالاسلحة وتقفل منطقة الفنادق وتمنعها عن المارة دون امر من قيادة (..) هذا الامر محاولة انقلاب على الشرعية".
وشدد على ان "هذا العمل لا ينبغي ان يتم (يمر) بسهولة" مضيفا "انا اتواصل مع الثوار، وكثير منهم في مؤسسات الدولة ووزراء في الحكومة، لكن نحن نتعامل مع الثوار المسؤولين الذين يحترمون القانون ويمتثلون لاوامر الدولة والشرعية" مؤكدا ان "الحكومة مستعدة للرحيل ولكن بالطرق القانونية والشرعية".
وقال زيدان ان "هناك من يريد ان يحول ليبيا الى صومال او افغانستان جديدة، يريد ان لا تكون هناك دولة قائمة" موضحا ان "من لم يرتكب اي جرم زمن النظام السابق فله الحق ان يكون في مؤسسات الدولة"، واوضح ان خاطفيه "اتهموا الحكومة بانها وراء اختطاف المواطن ابو انس الليبي" مؤكدا "نحن لا نعلم بهذا الامر، ولكن ندين ونستنكر ونرفض الاعتداء على اي مواطن ليبي، ونرى ان محاكمة الليبيين يجب ان تتم في ليبيا ونحرص على ذلك".
وفي الاطار ذاته قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في مقابلة تلفزيونية بعيد الافراج عنه اثر خطفه لساعات عدة في طرابلس ان وراء خطفه "مجموعة سياسية كل همها الاطاحة بالحكومة"، وقال زيدان في اتصال هاتفي مع قناة "فرانس 24" التلفزيونية الفرنسية ان "هذا الامر وراءه مجموعة سياسية معينة تسعى للاطاحة بالحكومة وتستعمل كافة الاساليب"، ورفض زيدان تسمية هذه المجموعة، وقال "المجموعة السياسية لا اريد ان اسميها، لكنها المجموعة السياسية الوحيدة التي تسعى للاطاحة بالحكومة بالقوة، بالديموقراطية، بدون الديموقراطية، بأي شيء، وسأسميها في المؤتمر الوطني العام وسأتحدث عنها وسأسميها في الداخل، لا اريد اسميها الان لاسباب لا اريد ذكرها"، وردا على سؤال عما اذا كان هذه المجموعة اسلامية متطرفة، اجاب "لا اريد ان اعطيها هذا الوصف، المهم هي مجموعة من بداية المؤتمر وحتى اليوم لا هم لها سوى الاطاحة بالحكومة باي صفة من الصفات"، وردا على سؤال عما اذا كانت هذه المجموعة على علاقة بجماعة انصار الشريعة الموالية لتنظيم القاعدة، قال " كلا، لا اعتقد ذلك. انصار الشريعة ليست في البرلمان"، وهذا الامر يعني ان ليبيا  تموج على شفا الانقسام الى جيوب متمردة لكل منها حكومتها وميليشياتها والأكثر أهمية نصيبها في النفط.
هشاشة أمنية
وفي احدث تطور انفجرت سيارة ملغومة أمام القنصلية السويدية وأخرى خارج مسجد بمدينة بنغازي في شرق ليبيا بعد يوم من خطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان عدة ساعات مما أظهر مدى الاضطراب في ليبيا بعد عامين من سقوط معمر القذافي.
وتتعرض المدينة التي يطالب الكثيرون فيها بالحكم الذاتي لسلسلة من الهجمات على بعثات وشركات أجنبية كما قتل ضباط في الجيش والشرطة في عمليات اغتيال، وفي مكان آخر في بنغازي قال مصدر أمني إن سيارة ملغومة انفجرت خارج مسجد مما أدى الى إصابة خطيب مسجد لدى خروجه بعد صلاة الجمعة. وأضاف المصدر ان الهجوم له صلة على الأرجح بخلافات بين جماعات مسلحة متنافسة.
ويتعرض رئيس الوزراء الليبي لضغوط من الاسلاميين ومن الليبيين لفشله في توفير الخدمات العامة للمواطنين بعد الاطاحة بالقذافيوتعتمد الحكومة الليبية في مسعاها لفرض الأمن في البلاد على ميليشيات تضم الالاف منن  الليبيين الذين حملوا السلاح في وجه القذافي لكن الجماعات المتنافسة أصبحت هي نفسها مصدر تهديد للأمن في أحوال كثيرة، وينطبق الأمر على بنغازي بصفة خاصة حيث قتل في المدينة السفير الأمريكي في ليبيا خلال هجوم شنه إسلاميون على البعثة الدبلوماسية الأمريكية قبل عام.
فيما يرى محللون آخرون انه على الرغم من شيوع الفوضى لاتزال ليبيا بعيدة عن التقسيم
لكنه تخضع لصراعات شرسة من اقتناص السلطة.
فقد اجتمع شيوخ قبائل في صحراء ليبيا الجنوبية في خيمة بدوية الشهر الماضي ليعلنوا ان منطقتهم النائية التي تقع على الحدود مع الجزائر ستنفصل عن حكومة طرابلس، وعلى مسافة أكثر من ألف كيلومتر الى الشرق استولى محتجون مسلحون على موانيء وعطلوا شحنات نفط في طريقها الى البحر المتوسط تأييدا لناشطين محليين عينوا رئيس وزراء.
فرغم الفوضى التي تبدو عليها ليبيا فانها بعيدة عن التقسيم أو السير في طريق العراق حيث تقتسم ايرادات النفط بين حكومة بغداد والجيب الكردي الذي يدير حكومته وقواته المسلحة، وتنامت الاحتجاجات المطالبة بحكم ذاتي في ليبيا ليس نتيجة لحركة شعبية واسعة وانما لغياب سيطرة طرابلس وبسبب الولاءات القبلية وشكاوى بشأن الامن والفساد والخدمات التي تزداد سوءا منذ انتفاضة عام 2011.
ويقول محللون ان الاستقلال الذي أعلنته محافظة برقة ثم منطقة فزان لا يحدث تغيرا يذكر على الارض سياسيا لانه لا يحظى بتأييد حاشد في الوقت الراهن وليس سلطة بموجب الترتيب الانتقالي في البلاد.
لكن الخطر يتمثل في أن مثل هذه المطالب يمكن ان تغرق ليبيا في الفوضى أكثر مع وجود حكومة ضعيفة تعرقلها المشاكل الداخلية والميليشيات المسلحة وعدم وجود تأييد شعبي يذكر، ويعيد هذا المشهد للأذهان ما حدث في نيجيريا حين هاجم مقاتلو حركة تحرير دلتا النيجر منشات نفطية وخطفوا عمالا أجانب وسحبوا كميات من النفط لبيعها تحت راية القتال من اجل الشعب.
وما لم تبد الحكومة المركزية رد فعل واضحا فان ليبيا ربما تنقسم ببطء الى مناطق ومدن متنافسة موالية للجماعات القبلية والعرقية التي تتصارع على موارد النفط والغاز المحلية، قالت كلوديا جاتسيني من المجموعة الدولية للازمات "انهم يحاولون استخدام هذا كأداة مساومة مع الدولة. انهم يريدون تعطيل العملية السياسية الحالية ومن أجل هذا يهددون بالانفصال عن ليبيا"، واضافت "أما إن كان هذا سيصبح مواجهة مسلحة تقود الى قدر أكبر من الحكم الذاتي فمسألة تتوقف كثيرا على كيفية رد الحكومة على مطالب هؤلاء".
والليبيون المطالبون بنظام فيدرالي يلعبون على انقسامات قديمة ترجع الى ما قبل تولي القذافي السلطة في عام 1969، وهم يشيرون الى عام 1951 عندما آلت السلطة الى برقة.
وفشل الحكومة المركزية الهشة في انتزاع السلطة من الفصائل المتنافسة وتوفير الامن في معظم أجزاء ليبيا بل وفي أجزاء من طرابلس يغذي طموحات الفيدراليين.
وكانت بنغازي في الشرق مهد الانتفاضة ضد القذافي ويشعر أهلها منذ فترة بالغبن ولم يلمسوا بعد نصيبا من غنائم ما بعد الحرب.
وعلى النقيض من هذا يوجد بالعراق نظام فيدرالي يسمح لاقليم كردستان شبه مستقل بشحن نفطه عن طريق خطوط انابيب تابعة للحكومة المركزية على أن يحصل في المقابل على نسبة مئوية من الميزانية الاتحاديةـ وقال مدير بشركة بترو ليبيا للخدمات النفطية ان الاكراد هم الغالبية في كردستان أما في ليبيا فان من يطالبون بحكم ذاتي هم مجموعات صغيرة سواء في الجنوب أو الشرق،  وأضاف انه بإمكان مجموعة من 10 أو 15 شخصا -وليس قبيلة- اغلاق خط انابيب أحيانا.
ويرى محللون ومسؤولون محليون ودبلوماسيون ان المطالبين بنظام فيدرالي لا يتمتعون بتأييد واسع وغالبا ما يرددون هذه المطالب كأداة ضد طرابلسـ وأعلنت قبائل فزان في الجنوب منطقتها اقليما شبه مستقل منذ اسبوعين لكن سكانا يقولون ان التنافس بين المجموعات التي أيدت القذافي وتلك التي عارضته سوف تجهض هذا الاقتراح حتى اذا كانت مشاعر الاستياء من طرابلس قوية.
وفي الغرب حيث عدد سكان أكبر تمثل الرد على مطالب قبيلة الزنتان القوية التي أغلقت حقلي نفط الفيل والشرارة الرئيسيين في زيادة الاجور وتهدئة المخاوف المحلية ووعود بتوفير مزيد من الاموال للمشروعات المجتمعية، وقال دبلوماسي "الفيدرالية في الشرق قضية أكثر جدية وأكثر قبولا. ومع هذا فإن حجم التأييد محدود جدا واذا تمكنت الحكومة من تسوية مسائل الامن والانفاق فأعتقد ان فكرة الفيدرالية ستتلاشى بسرعة".
لكن منطقة شرق ليبيا بعيدة عن السيطرة. فمازالت الفوضى متفشية في بنغازي حيث هاجم متشددون القنصلية الأمريكية في عام 2012، وتصاعد القتال بين الميليشيات المتناحرة في ظل وجود متشددين اسلاميين بالمدينة.
وفي المناطق الصحراوية النائية المنتجة للنفط يسيطر آلاف من أفراد الميليشيا المسلحة التي يتزعمها ابراهيم الجضران على منشآت تنتج نحو 60 في المئة من الثروة النفطية للبلاد، أما حجم التأييد الذي يمكن ان يحصل عليه الجضران لاقامة منطقة شبه مستقلة في الشرق أو هل سينهي احتجاجه اذا قدمت طرابلس مزيدا من التنازلات.. فمن المسائل غير المعروفة، وحذرت الحكومة المركزية من انها يمكن ان تلجأ الى القوة لكنها تبدو غير راغبة في مواجهة المسلحين الداعين للفيدرالية. ولا يزال المحتجون في الشرق يواصلون نهجهم المتشدد.
لكن البدء في تصدير النفط بطريقة مستقلة الى السوق عن طريق البحر المتوسط بدون أي اتفاق مع طرابلس سيكون صعبا على رجال الجضران. وهددت الحكومة بمهاجمة أي ناقلة تحمل صادرات نفط غير مشروعة، وقال جون هاملتون من سي.بي.آي وهي شركة استشارية تركز على افريقيا والطاقة "هناك شيء واحد مؤكد وهو ان الجضران ورجاله لن يتمكنوا من بيع النفط. ما من أحد مهتم"، وأضاف "ستوضع علامة على تلك السفينة وسيكون ذلك نفطا مسروقا من ليبيا".
إذ تعاني لبيبا اليوم من العنف السياسي وقيادات تفتقر إلى الخبرة واقتصاديات ضعيفة، تلوح بآفاق سياسية مضطربة، نتيجة لصراع إثبات الوجود، مما قد يفاقم من هشاشة الدولة، ويعرقل التطور السياسي، إذ تشكل الميليشيات الإسلامية جبهة جيدة للصراع الداخلي هناك، ويمثل سيطرة الميليشيات الكثيرة على مناطق ليبيا التحدي الابرز للحكومة الليبية الجديدة.
وتتهم السلطات بانها فشلت في فرض سيطرتها في مواجهة ميليشيات مسلحة تفرض قوانينها الخاصة، كما فشلت في تشكيل جيش واجهزة امن محترفة موحدة.
حيث يمثل انعدام الأمن ابرز الاخطار التي تهدد مستقبل ليبيا الجديدة، حيث اصبح العنف ضد الأجانب واغتيال رجال الشرطة شائع الحدوث، ولعل الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي قتل خلاله السفير الأميركي يشكل أهم الخروقات الأمنية فضلا الاخطار الامنية التي تهديد المنشات النفطية بشكل مستمر، مما يثير قلق المستثمرين الأجانب ويعكر صفو مستقبل البلاد المنتجة للنفط.
حقائق- الجماعات المسلحة المتناحرة في ليبيا
 الى ذلك ألقى احتجاز جماعة معارضة سابقة لرئيس الوزراء الليبي علي زيدان لفترة قصيرة الضوء على جهد الحكومة الهشة لاحتواء المقاتلين السابقين والميليشيات القبلية التي تنشط دون رادع في أجزاء من البلاد بعد عامين من الاطاحة بمعمر القذافي. بحسب رويترز.
وفيما يلي معلومات عن أهم الميليشيات والجماعات المسلحة في ليبيا ومواقعها:
درع ليبيا - هي في معظمها تحالف ميليشيات من مدن ساحلية إلى الغرب والشرق من طرابلس.. واساسا الزاوية في الغرب ومصراتة في الشرق. كان المؤتمر الوطني العام قد نقل درع ليبيا إلى طرابلس في اغسطس اب لتعزيز الأمن عقب ازدياد التوتر وانتشار المخاوف من احتمال اتحاد فصائل تؤيد القذافي مع قبائل معادية للإسلاميين لخلع الحكومة، وتشكلت قوات درع ليبيا كجيش احتياطي العام الماضي وله ميزانية، ويرى معارضوها أنها إسلامية التوجه لكن مؤيديها يقولون إنها نواة جيش جديد. ويعارض قادتها تنامي هيمنة قبائل بدوية عربية تتقدمها قبائل الزنتان على قوات الامن. والجماعة التي احتجزت زيدان -وهي غرفة عمليات ثوار ليبيا- تابعة لدرع ليبيا.
اللجنة الأمنية العليا - تحظى بنفوذ في شرق ليبيا وتعمل كقوة شرطة من الناحية الفعلية. وهي متحالفة مع درع ليبيا في وجه ميليشيات الزنتان القبلية.
ميليشيا الزنتان - تنحدر أقوى ميليشيا قبلية بدوية من بلدة الزنتان الصحراوية التي تقع على بعد 140 كيلومترا جنوب غربي العاصمة. ومنذ استيلائها على قصور القذافي رسخ مسلحوها اقدامهم في جزء ينعم بالثراء في غرب طرابلس. ووجهت اتهامات لعناصر فيها بارتكاب بعض من أسوأ التجاوزات التي شملت قطع الطرق والخطف. ويقود قادتها لواء القعقاع وهو قوة مؤلفة من 18 ألف شخص تضم العديد من اعضاء قوات معمر القذافي الخاصة المدربة في روسيا. ويعارض لواء القعقاع ما يعتبره تأثيرا متزايدا لمصراتة ودرع ليبيا في حفظ النظام بعد الحرب. وهم يتهمون الاسلاميين وحلفائهم بالهيمنة على البرلمان والحكومة. وكانت ميليشيا الزنتان سيطرت في وقت سابق من العام على حقلي الفيل والشرارة النفطيين في الغرب للمطالبة بالمزيد من التعويضات إلى ان تم التوصل لاتفاق.
جماعات سلفية جهادية - تضم في الأساس مقاتلين سابقين في الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا التي لعبت دورا مهما في الاطاحة بالقذافي ولها اعضاء في المؤتمر الوطني. وقادت هذه الجماعات تمردا في التسعينيات وشارك بعض مقاتليها في القتال بالعراق وافغانستان ضمن صفوف القاعدة. ولهذه الجماعات معاقل في درنة وبنغازي في شرق البلاد. وهي تهدف لإقامة دولة إسلامية في ليبيا. ويلقى باللوم على أحد فصائلها -جماعة انصار الشريعة- في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي العام الماضي. واضطرت الجماعة تحت وطأة احتجاجات لترك قواعدها ثم عادت فيما بعد. وبعد ان ارسلت فرنسا جنودا الى مالي أوائل العام الجاري عبر المزيد من مقاتلي القاعدة الحدود الى جنوب ليبيا حيث يغيب القانون. ويقول مسؤولون جزائريون ان الهجوم على منشأة ان اميناس للغاز في يناير كانون الثاني الذي قتل فيه نحو 40 عاملا اجنبيا نفذ انطلاقا من ليبيا.
مؤيدو إقامة نظام فيدرالي في برقة - يدعو المؤيدون للنظام الفيدرالي لقدر أكبر من الحكم الذاتي في اقليم برقة الشرقي في منطقة تكون بنغازي في مركزها. وكانت بنغازي مهد الانتفاضة على القذافي لذا فإنهم يطالبون بنصيب اكبر في مكاسب الثورة. وانشق أحد القادة العسكريين في الشرق وهو ابراهيم الجضران الذي كان يرأس إحدى وحدات حرس المنشآت النفطية وسيطر على موانيء في الشرق. ويناصره عدة آلاف تمكنوا من تقليص صادرات ليبيا النفطية الى النصف لعدة اشهر.
شبكة النبأ المعلوماتية- الاثنين 14/تشرين الاول/2013 - 8/ذو الحجة/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lkjnckh.ba7r.biz
 
ليبيا... حكومة هشة وميليشيات متنمرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كشكول جعفر الخابوري الا سبوعي :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: